|  Uncategorized   |  نظارة للبيع

نظارة للبيع

منذ أن كنت صغيراً تم برمجة دماغك من خلال تربيتك وتجاربك وبيئتك على أشياء مختلفة. ما لذي يُعتبر صحيح أو خاطئ. جيد أو سيء…مخيف أم محفز.. فرصة أم مصيبة…كيف يجب أن تتعامل مع الأمور وماهي قدراتك والكثير من الأشياء الأخرى…والذي أعطتك وعي ومنظور (كأنها نظارة) ترى من خلالها الحياة. .

هذه النظارة لا تتحكم فقط كيف ترى الأحداث من حولك وإنما تفلتر الأشياء التي لا تتماشى مع وعيك الحالي. لذلك قد تمر فرصة من جانبك تماماً ولا تنتبه لها. .

كل منّا يلبس نظارة مختلفة. ومن كثر اعتيادك عليها تنسى تماماً وجودها وتنسى تحكمها بك ونوعاً ما تستلم للطريقة التي تريك بها واقعك. .

حتى تأتي لحظة ما. موقف ما… تعليق من شخص.. تجربة ثقيلة تزيد وعيك وتمسك بنظاراتك وترمي بها بعيداً وتهديك منظوراً جديداً لواقعك. وهذه اللحظة يطلق عليها “the paradigm shift” حين يزيد الوعي ويزول الفلتر وترى الأشياء بشكل مختلف.

هكذا يحدث عندما نمر بلحظة وعي. أشخاصاً يتوقفون عن التدخين أو يغيروا مسار حياتهم يؤسسوا مشروع فقط نتيجة موقف أو ربما جملة تعرضوا لها. ما يجعلهم يتغيرون هو أن وعيهم زاد اتجاه شيء ما. .

هذا أيضا ما يجربه الأشخاص في جلسات الكوتشنغ. الكوتش فقط يسأل سؤالاً ليجعلك ترى الأشياء بشكل مختلف وهذا ما يغير حياة الأشخاص.

ولكن ماذا لو لم يأتي هذا الموقف وذلك التعليق؟ …إذن قم وانهض واعمل على وعيك كما تعمل على مهاراتك وهذا سيغير تماماً ردود فعلك اتجاه اشياء كثيرة. يمكنك اتباع طرق عديدة لزيادة وعيك عن أي موضوع.

اقرأ.. فكل كتاب يهديك نظارة لترى الأشياء من زاوية أخرى. تستطيع أن تميز الشخص الذي يقرأ والذي لا يقرأ من وعيه عندما تستمع إليه وتتعامل معه فأحدهما قد جال عقول الآخرين ونظر من نظارتهم فزاد وعيه وفهمه والآخر محتفظ بنظراته القديمة ولم يستبدلها منذ زمن

اكتب ما تعتقده ولماذا تعتقده ولماذا تقوم بما تقوم وحلل ما تقوم به لتفهم ذاتك ووعيك.
مر بتجارب غريبة وفريدة مهما كانت صغيرة. ستتعلم منها وتزيد وعيك

تحدى حدود قدراتك الحالية حتى ولو بمقدار بسيط. لكن يجب أن تخرج من دائرة وعيك الحالي

شاهد واستمع لكتاب وعلماء كبار. انظر إلى العالم من نظارة مئات الأشخاص وحاكم ذلك بناء على قيمك ومبادئك وكون نظرة محايدة وثابته

وأخيرا. اكتشف معتقداتك ومخاوفك وطبيعة الفلتر الذي تحمله معك أينما ذهبت وكسّره إذا كان يضيق عليك الحياة والفرص والأثر الكبير.
.
هل تذكر موقف زاد من وعيك وغيرك؟